السيد محمد هادي الميلاني

108

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به . » ( 1 ) . 2 - وفي رواية أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى اللَّه عليه وآله ، فكان يتألفهم ويعرفهم ويعلمهم » ( 2 ) . 3 - وما رواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : « فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا » ( 3 ) . لكن صاحب ( الجواهر ) يقول : « والتحقيق بعد التأمل التام في كتاب الأصحاب والاخبار المزبورة ومعقد الإجماع ونفى الخلاف ان المؤلفة قلوبهم عام للكافرين الذين يراد ألفتهم للجهاد ، أو الإسلام ، والمسلمين الضعفاء العقائد ، لا انهم خاصون بأحد القسمين وإن أطنب في الحدائق في الإنكار على من أدرج الكافرين عملا بظاهر النصوص المزبورة » ( 4 ) . ولا يبعد كلامه من قوة . والروايات وإن كانت تفيد الحصر ، لمكان الضمير بين المبتدأ والخبر ، لكن تقابلها الشهرة بين القدماء التي يبدو انهم تلقوا هذا الحكم من الأئمة عليهم السلام . فيكون الحاصل انه مطلق الألفة لجهة الإسلام . إنما الإشكال في ما رواه الصدوق بسند صحيح عن زرارة ومحمد

--> ( 1 ) - أصول الكافي ج 2 ص 411 . ( 2 ) - أصول الكافي ج 2 ص 411 . ( 3 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 4 ) - الجواهر ج 15 ص 341 .